إحسان عباس ( اعداد )
152
شذرات من كتب مفقودة في التاريخ
وغيرهما ، وتولى الأعمال الواسطية نظرا وإشرافا ثم خرج إلى الشام في سنة سبع وسبعين وخمسمائة وتردد ما بين مصر ودمشق سنين ، ثم سكن حلب إلى أن توفي بها في شهر رمضان من سنة سبع وتسعين وخمسمائة . وكان مولده في سنة خمس وثلاثين وخمسمائة » . وأكثر مروياته عن أبيه مسعود بن الحصين أبي منصور ( - 555 ) الذي غلب عليه الميل إلى القراءات « 1 » وعن خاله ابن عم أبيه شمس الرؤساء أبي الحسن علي بن محمد بن الحصين « 2 » . ويبدو أنه كان في الفترة العراقية من حياته على علاقة بابن التلميذ الطبيب ، ويروي شيئا من شعره ، ومن شعر ابن الخل وغيرهما ، وذلك أنه كان يخالط أولئك الشعراء كما كان يسمع إنشادهم في مجلس الوزير ابن هبيرة ، وعنه يروي بعض شعر معاصريه العماد الأصفهاني ويدعوه « صديقي » في غير موطن « 3 » ، وكان كذلك على علاقة بأبي منصور محمد بن سليمان بن قتلمش النحوي اللغوي الذي ولاه الناصر حجبة الحجاب « 4 » ( - 620 / 1223 ) ، فإنّا نراهما يتفاوضان في مدى سرعة خاطر الحسين بن علي بن أحمد بن شبيب نديم المستنجد في حلّ الألغاز فيرسلون إليه بلغزين ( وكانت وفاة ابن شبيب سنة 580 ) « 5 » . ويلقبه ابن العديم « جمال الدين » بينا هو عند العماد يدعى « مجد الدولة » ولعله عرف باللقبين ، فأما توليه الوزارة فأمر ما يزال غامضا ، ولعلّه تولاها في المرحلة الثانية من حياته بعد مفارقته العراق .
--> ( 1 ) ترجمته في غاية النهاية 2 : 296 . ( 2 ) الخريدة 2 : 289 . ( 3 ) الخريدة قسم العراق 2 : 233 ، 4 / 1 : 117 ، 225 . ( 4 ) معجم الأدباء 18 : 205 - 206 وعنه بغية الوعاة 1 : 115 والوافي بالوفيات 3 : 125 . ( 5 ) معجم الأدباء 10 : 126 .